لا يشتري المشجع قميص ناديه للمنفعة العملية وحدها؛ فهو يعبر عن الانتماء والذاكرة ومشاركة الآخرين. ولهذا تختلف المنتجات الرياضية المرخّصة عن كثير من السلع التي تُشترى وفق السعر أو الوظيفة. كما يمنح ارتباط الجماهير بنادٍ أو منتخب فرصة تجارية، شرط صيانة حقوق العلامات ومراعاة جودة المنتج.
تراخيص الأندية الرياضية تعكس الانتماء
توضح WIPO في دليل تراخيص الرياضة أن استخدام العلامة على منتجات المشجعين يستند إلى ترخيص لا ينقل ملكية العلامة. ويحدد الاتفاق العلاقة بين النادي أو الجهة المالكة للحقوق والمصنع أو البائع. كما يفرض على صاحب الحقوق مراقبة الجودة لحماية سمعة الشعار.
ويشتري بعض المشجعين القميص الرسمي دعمًا للنادي أو للاحتفاظ بذكرى مباراة أو موسم. لكن قميص اللعب الأصلي ليس المنتج الوحيد الممكن؛ إذ تشمل الفئات عادة الأوشحة والقبعات والأكواب والحقائب والقرطاسية. ولا تعني شعبية الفريق أن جميع هذه الفئات متساوية في الطلب.
كم يبلغ حجم تراخيص الرياضة عالميًا؟
أظهرت دراسة Licensing International لعام 2026 وصول مبيعات المنتجات والخدمات المرتبطة بتراخيص الرياضة إلى 44.4 مليار دولار عالميًا خلال 2025، بنمو 8.5%. ويشمل هذا الرقم قطاع الرياضة بتنوعه، وليس ملابس الأندية تحديدًا.
وفي الأسواق العربية، يمكن أن يتغير الطلب تبعًا للمنافسات ونتائج الأندية وانتقالات اللاعبين. لذلك ينبغي لتاجر التجزئة الجمع بين تشكيلة أساسية متاحة طوال العام وأصناف محدودة ترتبط بمواعيد مضمونة، من دون المبالغة في المخزون الموسمي.
ما الذي يجعل المنتج الرياضي أصليًا؟
يحتاج المصنع إلى تحديد الجهة التي تملك حقوق اسم النادي وشعاره وتصميم القميص وأسماء اللاعبين وصورهم عند استخدامها. وقد تكون الحقوق موزعة بين أطراف مختلفة؛ ولذلك لا يكفي تصريح عام لاستخدام الشعار في كل المنتجات.
كما يهم المستهلك سؤال البائع عن مصدر المنتج وفاتورته، وفحص جودة الخياطة والطباعة والملصقات. وقد تكون قطعة غير رسمية جيدة الصنع ظاهريًا، لكن ذلك لا يمنحها حق استخدام العلامة. وفي المقابل لا يعني اختلاف سعر نسختين أن الأرخص مزيفة بالضرورة.
وتساعد شراكة Formula 1 و LEGO على فهم اتساع المنتجات الرياضية إلى ما هو أبعد من الملابس. فالثقافة الجماهيرية قد تتحول إلى لعبة بناء أو مقتنى، ما دام التصميم مناسبًا للجمهور والحقوق واضحة.
